القاضي ابن البراج
255
المهذب
أولا ثم أعتق ثم أسلم هو ، ثبت نكاح الأربع بغير اختياره ، لأنه في وقت ثبوت الاختيار حر ، وهن حرائر وثبت نكاح الأربع كما ذكرناه ، وإنما ينفسخ نكاح من زاد على العدد الذي يجوز استدامته والزيادة ها هنا مرتفعة . وإذا أسلم الحر وعنده أربع حرائر وأسلمن معه ثبت نكاحهن بغير اختيار ، فإن قال بعد ذلك فسخت نكاحهن لم يجز له ذلك نوى الطلاق بذلك أو لم ينوه ، لأن الطلاق عندنا لا يقع إلا بحصول شرائط من جملتها صريح اللفظ . وإذا كان عند الحر المشرك خمس حرائر فأسلم ، وأسلمن بعده واحدة بعد واحدة ، وكلما أسلمت واحدة قال لها اخترتك ثبت نكاح أربع ووقع الفسخ بالخامسة . وإذا كان الحر مشركا وله زوجة كذلك فأسلمت الزوجة وأسلم بعدها فإن كان إسلامه قبل انقضاء عدتها فهما على النكاح وإن كان بعد انقضاء العدة كان خاطبا من الخطاب . وإذا أسلم المشرك وعنده أختان حرتان أو أكثر ( 1 ) من أربع حرائر ، كان
--> ( 1 ) في نسخة ( خ ) " وأكثر " بالواو وهذا أنسب بما بعده فالمراد أن عنده مع الأختين عدة حرائر يزدن على الأربع فيمسك إحداهما ما تتم به الأربع من غيرهما وأما على نسخة " أو " فالمراد بيان مسئلتين وتكون لفظة " مع " فيما بعده بمعنى الواو أو تصحيفا منها في النسخ وظاهر المصنف وجوب اختيار الأخت الأولى ولعله لكون الكفار مكلفين بالفروع كما هو المعروف بين الإمامية إذ مقتضاه بطلان نكاح الثانية واقعا وإنما يعامل معها الزوجية حال الكفر فإذا أسلم ألزم بالواقع لكن لازمه كون الزيادة على الأربع أيضا كذلك وهو خلاف ظاهر النص الوارد في مجوسي أسلم وله سبع نسوة مع أنه يأتي في آخر هذا الباب وذكره سائر الأصحاب أن أنكحة الكفار صحيحة واقعا إذا علموا بمذهبهم لقوله ( عليه السلام ) لكل قوم نكاح خلافا لبعض العامة فالظاهر أن في الأختين جواز اختيار أيتهما شاء كما في الشرائع وإن شئت التفصيل بما لا مزيد عليه فراجع التذكرة والله العالم .